نصف وجه لحبيبه كامله

خميس المقيمي

و أتيت لا وطنٌ لديّ

و لا سماءٌ تشتهي أن تحتوي شماً كشمسي

جرحي إمتدادٌ للفضاء الرحب

تعشقني عيوني

و يداي آلافٌ من النجمات

لا وطنٌ لديّ سوى جنوني

كمدائنٌ من موت

هذا الليل

و أتيت

أشعلُ ما تبقّى من يداي حدائق من ياسمين

كم قلتِ(لو حبري لديكَ شوارع ما كنت تبخل أن تجيء) و

أتيت

نصف الشارع المهجور في وجهي ملكت

و نصفهُ لحبيبتي

لقصائدي إصطفّت الاحزان سيّارات أجره

لا تبتسم

قالت لي الاشجار

لكنّي إبتسمت

و نسيت ان حبيبتي قد شوّهت كلّ ابتساماتي

لأن النصف من وجهي لها

بالنصف من وجهي ندمت

و أتيت هذا الحزن كوني

و أتيت

لا وطنٌ لديّ سوى جنوني