الثقافة !! الثقافة من هو المثقف
وما هي الثقافة
وكيف نصف مجتمعا على انه مثقف او صاحب ثقافة؟
هل يحتاج ذلك الى معايير تصنف بها الاشياء وفق جوابي نعم ولا رغم نسبية الامر ومطاطيته وحاجته الى مقاييس غير منظورة.
هناك كلمات لا يمكن الاتفاق على تعريفها .. الاختلاف على ماهيتها مدل على اخطبوطية مفاهيمها ،داخل كل مجتمع ،وداخل كل معرف يحاول حصر الدلالة في كلمات محددة ،وكلما اتسع التعريف زادت الصعوبة على المعرف لاختيار كلمات قليلة للتعريف بكلمة واحدة ، من تلك المفاهيم: اللغة ، النفس ، الروح .. والثقافة.
وربما مفردة الثقافة الاكثر بساطة في ايجاد مدلولات معينة تشير اليها الا ان ارتباطها بالتوجه الايديولوجي للمعرف وسع من رقعة التعريفات فهي لدى المتصف بها تختلف عن نظر الرقيب او السلطة ، وفي الشرق تختلف عن الغرب ،أي انها تتلون من اليمين الى اليسار الى الوسطيين الذين يعتقدون انها قدرة المجتمع على التشاكل مع نفسه اي انها مجموع حركة المجتمع ومخرجاته في تحركه من بدائيته الاولي الى عصره الراهن ، افرازات مراحل وخطوات صعود ونكوص .. لكن المفهوم اكبر من ان يحد.
ولم تلتفت العربية الى مفهوم ثقافة في عصورها المختلفة (باستثناء القرن الحديث) فالمعرفة هي العلم والادب واختلفت المعاجم الى الفعل ثقف وتخريجاته فثقف الشخصُ: صار حاذفاً فطناً؛ انكبَّ على المطالعة والعمل حتى ثَقُف وثقف الشيءَ: سوّاه وقوَّمه؛ وثقف الشَخْصَ: عَلمه وَهَذبه وَدَرَّبه .. ثَقِفَ يَثْقَفُ ثَقَفاً :- ـه: ظفر به أو صادفه "إِنْ يثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً." و ثَقفَ العِلْمَ والصناعة: حَذَقَهما؛ لا تجعلْه يبدأ العملَ قبل أن يَثْقَفَ المهنة.ف
حين اسمع كلمة ثقافة اتحسس مسدسي ، . من مسرحية للالماني هانز جوست ، المؤلف يحتقر الثقافة بمعناها الليبرالي فهو قد اهداها الى ادولف هتلر "بحب واخلاص وولاء لا يهتز"" .. هذا في اقصى اليمين ، في اقصى اليسار هناك فرانز فانون في كتابه معذبو الارض فابن البلد حينما يسمع حديثا عن الثقافة الغربية يشهر مديته او يتأكد على الاقل انها في متناول يده، كلاهما يحتقر خداع الثقافة.. عتد جوست الثقافة في ذاتها خداع ودجل وحديث رخيص للضعفاء اما عند فانون فانها خادعة لانها تحنث بوعودها ، برلماني من القرن التاسع عشر يشكو من ان الناس حين يتحدثون عما يسمونه الثقافة فانهم يعنون الثرثرة بلغتين ميتتين الاغريقية واللاتنينية