في وداع طائر نورس

 

سفر قصي

والروح متعبة

لا حبر معي .. صديقتي

إلا ورد محبتك

ينفضني لعلي

أتساقط ماء

يروي ظمأ الشفاه

 

وإذ اخرج من بيني

تذكرتك على حين منفى

كان العمر يلوح بالوداع

وكنت عمري الذي أغادره

ما عدت أقوى

حتى على الهذيان .. حبيبتي

 

ملتبسة ذاكرتي

تفتش عن كونها

ذلك الذي كانته

عن ظامئ

ذلك الذي كنته

والشفق يجثم فوق موج البحر

غادر البحر زرقته

ومضيت وحدي

أمامي .. رمل

خلفي .. رمل

في حلقي .. رمل

 

تلوتك قصائدي

إيقاع العمر

واحتراق السنين

وإذ أتلوك

نبتت على شفاهي ورود

كالتي حلمنا بها

كالتي تتابعت في خطانا

يوم أن سرنا أربعة أقدام

يقبل آثارها الموج

الملح يتسرب إلى حلقي

ابحث عن قبلة حلمت بها طويلا

أربعة أقدامنا كانت

ترسم الزهر على الرمل

حين اطل القمر بعد قليل

مضت الخطوات الأربع قسمين

خطوتان .. خطوتان

أبقى الموج رسمهما

نافذة للوداع

 

سفر قصي

في مسارب الروح

تتمدد أغنية قديمة

يأتي إيقاعها بهيا

وصافيا

اتبع خطو الرمل

وحدي

أتلو أغنيتي

لكن الملح أفقدني حنجرتي

تيبست

انسربت إلى الداخل

كأنها خاتم سليمان

ينتظر آلاف السنين

حورية البحر كالتي حكتها جدتي

حين اقبل الصيادون

عادوا بأسماك لا خاتم فيها

وبحوريات بحر

لم يبق الا نصفها