في زمن كالذي كان

 

هذا الأفق المنسي

خارطة الضياع

أيتها الحالمة

من ردهات البعيد

يأتي إليك فارسك

يجر إليه قطعان الضباع

وأفراس أوقعتها حدقاته

وحدك ..

من تتلين أدعية الصلاة

رغم أن الأزل مخضب الحنين

ذلك الذي يسكن أضلاعك

من ملايين العصور

وحدك والمدى

سماء بعيدة أيتها الغائبة

في مجاهلك القديمة

وحدك والساقية التي تدور

والمنجل الذي يجتث أغاني الماضي

إذ يدور المنجور مع صوت الريح

ولا ريح إلا في عمقك

تستجدي المجهول أن يأتي

تعطيك عرافة الوادي أملا

للغد المهيب

لكن بوابات الغدر قاتمة

تترصد أنفاسك الثكلى

على غائب لن يعود

بين أمسك وبيني .. رياح

أحرقتها رمال الربع الخالي

رغم أن مكان الربع خال

إلا من الرمال التي اشتعلت

في القلب عطشا

..من روحي أصعد إليك

أهديك ورد المساء الذي تحلمين به

نوارة العمر .. والصباحات الجميلة

تعريشة الحنا

كالتي تقطف أوراقها جدتي

تجففها للخضاب

وخضاب دمعك اقرب للوجنتين

مثل تلك التواريخ التي سجلتها وجنتاك أيضا

رمزا لفحولتنا السائرة

وحدها تقتلع شمسا ليست كشمسك

قمرا ليس كقمرك

عمرا .. لكنه كعمرك

يا سورة القادم من أمسي

مدي الي جناح الرحمة

لعلى اقتبس نورا

يا نوارة

ويا ميلاد العمر المتكرر.

السابحة في عمق اليقين

من أزل التاريخ

أشتاق إليك

فهل ستبدئين في كتابة تاريخي ؟