نأسف .. هاتفك مقطوع بالخطأ

 

تصحو من نومك فتجد أن هاتفك لا يأتي ولا يذهب ، بمعنى انه اصبح آلة جميلة في جيبك ، وإذا كانت من النوع الغالي فمن حقك أن تتمظهر بها أمام الآخرين ولو من باب أن الله يحب أن يرى أثر نعمته.

وبعد ان يرد عليك الهاتف بعد عدة محاولات ان كل خطوط الاتصال مشغولة تسمع عبارة تعذر الحصول على المشترك المطلوب او غيرها من الشعارات التي حفظناها لكثرة السماع ، وهذا يبرره ان الشبكة "مخرومة" لكثرة ما اصابها من اهداف او من ضغط جبرين وحياك حتى تضطر ان تقول لهاتفك : حياك الله يا هاتف لعبة.

وببالغ الفرح سمعنا عن امكانية الحصول على فاتورة الهاتف النقال عن طريق الانترنت كأن قضيتنا هي الفواتير فقط ، واشعر ان هناك مسدس يخرج من اعلان الشركة الذي ينذرنا بان فواتير الشهر الفلاني حان اوان دفعها والا ستقطع الخدمة.

وفي منتصف شهر نوفمبر دفعت فاتورة الهاتف النقال قبل ان تأتي الأخرى او تتأخر (وقد تأخرت فعلا بسبب الشركة) ولكن رأفة الشركة بي من ارتفاع قيمة الفاتورة بلغت حد ان قطعت عني خاصية الاتصال وهذا ما اثار البخلاء من اصدقائي الذي يعطونني رنة واحدة على أمل انني اتصل بهم لأنهم حرموا من هذا الكرم الذي اقوم به رغما عن انفي فهم يتصورون أنني في المكتب (والمال العام حلال!!).

وبعد اسبوعين هلت الفاتورة الاخرى فدفعتها مع طلب ان تعود الي خدمة الاتصال ووعدت خيرا في نفس اليوم ، وبعد اسبوع آخر ذهبت غاضبا ،ومنذ عدة ايام ذهبت الىالمقر الرئيسي للشركة وببرود اعصاب قالت لي موظفة هناك انه تم القطع بالخطأ ، ولكن ابشر : سيفتح اليوم.

وبين ساعة واخرى احاول اتصل لعلي ارزق نعمة الاتصال متذكرا تلك الاشهر التي دخل فيها الهاتف قريتي وظل بدون حرارة ، علما أنني سأدفع هذه المرة ايجار الحرارة اجاركم الله منها.

وبينما افكر قبل النوم رأيت فيما يرى النائم أنني ارفع قضية ضد الشركة اطالبها بتعويض نصف مليون ريال(على طمع!!) فقط وكنت اشرح للمحكمة الاضرار النفسية وما قاله اصدقائي البخلاء عن بخلي بسبب عدم تهنئتهم بشهر رمضان وعيد الفطر وربما عيد الاضحى المقبل