وسادة
.. للتي ماتت جالسة
عبدالحكيم
عبدالله
آه
المريضات
..
بخار
الدفء ورائحة الحمى في مهجع المريضة ..
المناديل
المغمورة في إناء الثلج .
والفاكهة
التي لم تمس ، حيث التوت الأحمر مسموم
بالمرارة
،
في
لسـان المريضة .
حديث
الزائرات الهامس يتسـرب إلى ذهـنها كرفرفة
أجنحة
الفراشات
، تأنـس لأحاديثهـن الحانية عن سير الصفيات
اللواتي
يحببنها كثيرا .
في
غـرفة المريضة ..
نكهة
النـفـس البائت / الشفاه اليابسة / الغـشـاوة
الكاذبة
حـول المرئيات / تكـثـفات الأبخرة حـول مرايا
الوجوه
، كالمشهد في حلم الحالم / قـشـر اللعاب
اليابس
على
الشـفـتين / غـضون الأرق في الجـفـنيـن ..
الموت
المخاتـل يختبيء مبتسما خلف الستائر ثم
يتسـلل إلى
عارضة
السرير، و يدنو أحيانا من الوسائد ليهـمـس في
شـعـرها
بتراتيل الجنازة . يغريها بالموكب البهيج
لجنازتها
يعـبـر حديقة المقبرة .
تتمتم
المريضة الجميلة : ( مـاء ) ... ( بـرد ) ... ( آه
)
... ( أموت ) ...
الهـشـاشـة
الراخـية في أوتار الصوت المرتعـشة / دفء
حارق
يوسـوس تحت شـلحتها / خصلات الشعـر الرطبة
تحت
حرارة
العـنق / سكون القبر في المهجع/ الظمأ
السـرمدي في
الكبد
حيث الماء الزلال بطعم الحبر ، في ريق المريضة
.
تـذكـارات
المـيـتـين
سـأترك
القـليل من الضحـكات الصغـيرة عـلى الطاولة
قـبل
المغـادرة
، الضحـكات سـتكـون خافتة الرنين ، فلا
تـقـلـقي
على بلور المزهـريات من التصدع ، لكـنها ربما
أرعـشـت
بتلات الورد المبلولة .
سـأضع
قـليلا جدا من الكـلمات وسـط عـيون
العـصفـورات
الزجاجـية
عـلى مـنضدة العـمل لكي لا تكـوني حـزينة
بعـد
رحـيلي
.